العلامة المجلسي

111

بحار الأنوار

عن المنكر ردعا للسفهاء ، وصلة الأرحام منماة للعدد ، والقصاص حقنا للدماء ، وإقامة الحدود إعظاما للمحارم ، وترك شرب الخمر تحصينا للعقل ، ومجانبة السرقة إيجابا للعفة ، وترك الزنا تحقيقا للنسب ، وترك اللواط تكثيرا النسل ، والشهادات ( 1 ) استظهارا على المجاحدات ، وترك الكذب تشريفا للصدق ، والسلم أمانا من المخاوف ، والإمامة نظاما للأمة ( 2 ) والطاعة تعظيما للسلطان . ( 3 ) 6 - مناقب ابن شهرآشوب : مما أجاب الرضا عليه السلام بحضرة المأمون لصباح بن نصر الهندي وعمران الصابي عن مسائلهما قال عمران : العين نور مركبة أم الروح تبصر الأشياء من منظرها ؟ قال عليه السلام : العين شحمة وهو البياض والسواد ، والنظر للروح ، دليله أنك تنظر فيه فترى صورتك في وسطه ، والانسان لا يرى صورته إلا في ماء أو مرآة وما أشبه ذلك ، قال صباح : فإذا عميت العين كيف صارت الروح قائمة والنظر ذاهب ؟ قال : كالشمس طالعة يغشاها الظلام ، قالا ( 4 ) : أين تذهب الروح ؟ قال : أين يذهب الضوء الطالع من الكوة ( 5 ) في البيت إذا سدت الكوة ؟ قال : أوضح لي ذلك ، قال : الروح مسكنها في الدماغ ، وشعاعها منبث في الجسد بمنزلة الشمس دارتها في السماء وشعاعها منبسط على الأرض ، فإذا غابت الدارة فلا شمس ، وإذا قطعت الرأس فلا روح . قالا : فما بال الرجل يلتحي دون المرأة ؟ قال عليه السلام ، زين الله الرجال باللحى ، وجعلها فصلا يستدل بها على الرجال من النساء .

--> ( 1 ) وفي نسخة من النهج : والشهادة . قيل : هي الموت في نصر الحق ليستعان بذلك على قهر الجاحدين له فيبطل جحوده . وقيل : هي الاخبار بما شاهده ، وغايتها استظهار المستشهد على مجاهدة خصمه كي لا يضيع لو لم يكن بينهما شاهد . ( 2 ) وفي نسخة من النهج : والأمانات نظاما للأمة . قيل : لأنه إذا روعيت الأمانة في الاعمال أدى كل عامل ما يجب عليه فتنتظم شؤون الأمة ، أما لو كثرت الخيانات فقد فسدت وكثر الاهمال فاختل النظام . ( 3 ) في النهج : تعظيما للإمامة . ( 4 ) في المصدر : قال . م ( 5 ) بضم الكاف وفتحها مع الواو المشددة المفتوحة : الخرق في الحائط .